الوشق المصري ينتقم| الحيوان المفترس يربك جنود الجيش الإسرائيلي
"محارب من مصر القديمة".. ما هو الوشق الذي هاجم جنودا إسرائيليين على الحدود؟

..
فى واقعة نادرة ومثيرة، تعرض عدد من جنود الجيش الإسرائيلي لهجوم من قبل الوشق المصري، وهو حيوان بري مفترس، على الحدود بين مصر وإسرائيل، وقد أسفر ذلك عن إصابة الجنود بجروح متفاوتة نتيجة عضات وخدوش، بعد تسلل الوشق المصرى من الأراضي المصرية إلى قاعدة عسكرية إسرائيلية في منطقة هار حريف على الحدود
.والوشق المصرى، حيوان بري ينتمي إلى فصيلة السنوريات. يتميز بأذنيه الطويلتين ذات الخصلات السوداء، ويُعتبر من الحيوانات المفترسة متوسطة الحجم، يُطلق عليه أحيانًا لقب “شبح الصحراء” نظرًا لندرته وقدرته على التخفي.
ويتميز الوشق المصري، بأنه صياد بارع، حيث يمتلك الوشق قدرة استثنائية على القفز عاليا، مما يجعله قادرا على اصطياد الطيور أثناء طيرانها، وغالبا ما يكون نشاط الوشق ليليا، حيث ينشط في الليل لتجنب حرارة الصحراء، كما أنه يعيش منفردا إلا فى موسم التزاوج، هذا بالإضافة إلى أنه يمكنه العيش لفترات طويلة دون ماء، حيث يحصل على الرطوبة من فرائسه.
أما عن خصائص الوشق المصرى، فهى:
– يتراوح طول الوشف من 60 إلى 90 سم “بدون الذيل”.
– يتراوح وزنه من 8 إلى 20 كيلو جرام.
– ارتفاعه يبلغ نصف متر عند الكتفين.
– يمتلك أنياب طويلة ومخالب حادة.
– عمره الافتراضى: من 12 إلى 15 سنة فى البرية، وقد يمتد إلى 20 سنة فى حدائق الحيوان.
– سرعته تصل إلى 80 كم/ساعة.
– يصنف بأنه حيوان آكل للحوم، حيث يصطاد الأرانب، الطيور، والقوارض.
ولوجود الوشق المصرى فى البيئة المصرية، أهمية حيث يحافظ على التوازن البيئى، ويساعد في السيطرة على أعداد الفرائس الصغيرة مثل الأرانب والقوارض، ويمنع انتشار الأمراض من خلال افتراسه للقوارض التي قد تكون ناقلة للأمراض، كما يعد مؤشر لصحة النظام البيئى، ويعكس وجوده توازن البيئة التي يعيش فيها.
“محارب من مصر القديمة”.. ما هو الوشق الذي هاجم جنودا إسرائيليين على الحدود؟
أصبح حيوان “الوشق” المصري حديث وسائل التواصل الاجتماعي في مصر، بعدما هاجم الحيوان الشرس جنودا إسرائيليين على الحدود بين البلدين في منطقة جبل حريف.
في إسرائيل فتحت الواقعة باب التساؤلات حول كيفية تسلل الحيوان المفترس وتواجده في هذه المنطقة، بينما في مصر ضجت وسائل التواصل الاجتماعي بصور الوشق والحديث عن الواقعة.
وقبل يومين، كشفت القناة الثانية بالتلفزيون الإسرائيلي أن “الوشق” هاجم عددا من جنود الجيش الإسرائيلي على الحدود المشتركة مع مصر، موضحة أنه بعدما وردت بلاغات عن عضة مشتبه بها توجه مفتش من هيئة المحميات الطبيعية إلى مكان الحادث واصطاد الحيوان المفترس وتبين أنه الوشق المصري وتم نقله إلى مستشفى الحياة البرية لفحصه.
والوشق المصري، هو حيوان نادر وشديد الشراسة من فصيلة السنوريات، ويتمتع بقدرة عالية على الصيد بفضل سرعته التي قد تصل إلى 80 كيلومترا في الساعة، ويفضل العيش في المناطق الجافة والصحراوية.
ويعتمد الوشق في غذائه على فرائس صغيرة مثل الأرانب والقوارض، لكنه قد يهاجم حيوانات أكبر مثل الغزلان والظباء، ويفضل الوشق المصري حالة الانعزال وفرض السيطرة.
واحتل الوشق مكانة كبيرة في الحضارة المصرية القديمة، وله الكثير من المنحوتات والتماثيل، وتشير منحوتات الوشق إلى حراسته مقابر قدماء المصريين،ويقول عنه عالم الآثار المصري سليم حسن، في موسوعته عن الحضارة المصرية، إنه كان حيوانا مقدسا ويحظى باحترام المصريين القدماء.
وتصور نقوش المصريين القدماء “الوشق” كمحارب يواجه الأفاعي ويقطع رأس الفوضى عند شجرة الإيشد المرتبطة بالحياة والخلود.
ويقول الدكتور مجدي شاكر، كبير الأثريين بوزارة السياحة والآثار، إن الرسومات والنقوش الفرعونية تصوره كرمز للقوة والذكاء في مصر القديمة، مشيرا إلى وجوده في العديد من النقوش على جدران المعابد، ما يدل على مدى احترام المصريين لهذا الحيوان، بل تم تصويره وهو يقطع رأس الفوضى.
وأوضح أن القط البرى هو صورة للمعبود “رع وأتوم”، وسرى ذلك إلى الأمثال الشعبية المصرية، مثل ما يقال “مثل القط بسبعة أرواح”، مؤكدا أن هذا مستمد من مصر القديمة لأن المعبود “رع” فى العقيدة والديانة المصرية له سبع أرواح.
وذكر أن أساطير النشأة في مصر القديمة، تقول إن قصة الخلق بدأت بصراع دار بين “آتوم رع” الذييمثل النور والنظام وقوى البناء،وبين غريمه “عَبيب” الذي يمثل الظلام والفوضى وقوى الهدم، وقد انتهى الصراع بانتصار آتوم رع على غريمه، وبالتالي أصبح الخلق ممكنا بعد ما كان مستحيلا بسبب هيمنة “عَبيب”.
ويقول “شاكر”، إن اختيار القط البري تحديدا دونا عن كائنات أخرى لتجسدي “آتوم رع” يرتبط كذلك بقدرته على الرؤية الليلة، منوها بارتباط القطط في وجدان شعوب العالم القديم بالرؤية الليلية الواضحة، لذلك كان أفضل كائن يعبر عن قدرة “آتوم رع” على التعامل مع قوى الظلام والفوضى، لذلك تقول الأسطورة المصرية إن “آتوم رع” يغير هيئته لقط بري ليرى جيدا ويقطع رقبة الظلام.